الغراب الّذي نعب بالمدينة ملطّخا بدمه عليه السّلام ، فعلمت ابنته بمقتله
وبهذا الإسناد [ أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقيّ ، أخبرنا والدي شيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن الحسين ] عن أبي عبد اللّه الحافظ ، حدّثني أبو محمّد يحيى بن محمّد العلويّ ، حدّثني الحسين بن محمّد العلويّ ، حدّثنا أبو علي الطّرسوسيّ ، حدّثني الحسن بن عليّ الحلوانيّ ، عن عليّ بن معمّر ، عن إسحاق بن عبّاد ، عن المفضل بن عمر الجعفيّ ، سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : حدّثني أبي محمّد بن عليّ حدّثني أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : لمّا قتل الحسين جاء غراب ، فوقع في دمه ، ثمّ تمرّغ ، ثمّ طار ، فوقع بالمدينة على جدار دار فاطمة بنت الحسين - وهي الصّغرى - فرفعت رأسها إليه ، فنظرته ، فبكت وقالت :
نعب الغراب فقلت : من * تنعاه ويلك من غراب
قال : الإمام فقلت : من ؟ * قال : الموفّق للصّواب
إنّ الحسين بكربلا * بين المواضي والحراب
قلت : الحسين فقال لي : * ملقى على وجه التّراب
ثمّ استقلّ به الجناح * ولم يطق ردّ الجواب
فبكيت منه بعبرة * ترضي الآله مع الثّواب
قال محمّد بن عليّ عليه السّلام : فنعته لأهل المدينة ، فقالوا : جاءت بسحر بني عبد المطّلب .
فما كان بأسرع من أن جاءهم الخبر بقتل الحسين عليه السّلام .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 92 - 93
كتب إليّ أبو نصر بن القشيريّ ، أنا أبو بكر البيهقيّ ، أنا أبو عبد اللّه الحافظ ، نا أبو محمّد