تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
بيته وأصحابه ، وإنّي رجعت الآن من دفن ولدي الحسين ، وهو مع ذلك لا يفيق من البكاء والنّحيب . قال ابن عبّاس : فاستيقظت من نومي فزعا مرعوبا حزينا على الحسين ولم أعلم بقتله ، فبقيت في الهمّ والغمّ أربعة وعشرين يوما حتّى جاء النّاعي إلى المدينة بقتل الحسين عليه السّلام ، فحسبت من يوم الرّؤيا إلى ذلك اليوم ، فإذا هو يوم قتل الحسين ، وفي تلك السّاعة كان مقتله ، فتعجّبت من ذلك ، وتزايدت أحزاني ، وتصاعدت أشجاني ، فعلى الأطائب من أهل بيت الرّسول ، فليبك الباكون ، وإيّاهم فليندب النّادبون ، ولمثلهم تذرف الدّموع من العيون . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 471 - 472 وروى الشّيخ الصّدوق محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه في كتاب إكمال الدّين وإتمام النّعمة ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد اللّه ، عن تميم بن بهلول ، عن عليّ بن عاصم ، عن الحصين ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في حديث : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أعطاه من بعر الظّباء الّذي وجده في كربلاء ، ثمّ قال : يا ابن عبّاس ! إذا رأيتها تتفجّر دما عبيطا فاعلم إنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قد قتل ، ودفن بها . إلى أن قال : فبينما أنا نائم ، إذ انتبهت ، فإذا هي تسيل دما عبيطا ، وكان كمّي قد امتلأ دما ، فقمت وأنا أبكي ، وقلت : قتل واللّه الحسين عليه السّلام ، واللّه ما كذبني عليّ قط في حديث حدّثني ، ولا أخبرني بشيء قطّ ، أنّه يكون إلّا كان كذلك . إلى أن قال : ورأيت المدينة كأنّها حباب لا يستبين فيها أثر عين ، ثمّ طلعت الشّمس فرأيت كأنّها منكسفة ، ورأيت حيطان المدينة عليها دم عبيط ، فجلست وأنا باك ، وقلت : قتل واللّه الحسين . فسمعت صوتا من ناحية البيت وهو يقول :
اصبروا آل الرّسول * قتل الفرخ النّحول نزل الرّوح الأمين * ببكاء وعويل
فوجدته يوم ورد علينا خبره وتاريخه كذلك . « 1 »
هامش
( 1 ) - [ وذكر الحديث أيضا في إثبات الهداة ، 1 / 275 - 276 ] . -