قالت : فبكيت وفتحت القارورة ، فإذا الحصيات قد جرت دما .
ثمّ ذكر في الصّواعق أحاديث قريبا ممّا ذكر إلى أن قال : وأخرج التّرمذيّ : أنّ أمّ سلمة رأت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم باكيا وبرأسه ولحيته التّراب ، فسألته ، فقال : قتل الحسين آنفا .
[ . . . ]
وبالجملة فقضيّة أمّ سلمة ممّا لا ينكر ، وكذا سماعها نوح الجنّ على الحسين عليه السّلام على ما وردت في الأحاديث والتّواريخ . فما ذكره عليّ جلال الحسينيّ في كتاب الحسين ص 84 بقوله : لكن الأخبار عن أمّ سلمة في هذا المعنى تحتاج إلى تثبّت ، لأنّها ماتت قبل مقتل الحسين بثلاث سنين غلط واضح وكذب فاحش ، لتطابق الأحاديث والتّواريخ من العامّة والخاصّة أنّها توفّيت في زمن يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستّون . فليراجع .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 335 - 336
رأته أمّ سلمة في المنام أشعث مغبرّا وعلى رأسه التّراب ، فقالت له : يا رسول اللّه ! ما لي أراك أشعث مغبرّا ؟ قال : قتل ولدي الحسين وما زلت أحفر القبور له ، ولأصحابه .
فانتبهت فزعة ، ونظرت إلى القارورة الّتي فيها تراب أرض كربلاء ، فإذا به يفور دما ، وهو الّذي دفعه النّبيّ صلّى اللّه عليه واله إليها وأمرها أن تحتفظ به .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 369 - 370
وكانت [ أمّ سلمة ] تسمع في جوف اللّيل أصوات نعي الحسين ، ولم تر أحدا ، فمن ذلك :
ألا يا عين فاحتفلي بجهدي * ومن يبكي على الشّهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبّر في ملك عبدي
ولمّا سمع ابن عبّاس بكاءها أسرع إليها يسألها الخبر ، فأعلمته بأنّ ما في القارورتين يفور دما .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 370 - 371
أمّ سلمة : [ . . . ] وتوفّيت سنة اثنتين وستّين بعد مقتل الحسين عليه السّلام ، وعرفت قتله قبل وصول الخبر بتحوّل التّربة دما ، وهي الّتي أعطاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخبرها بذلك .
مجد الدّين ، لوامع الأنوار ، 3 / 214