تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فنظرت إلى الغلامين ، وإلى حسنهما وجمالهما ، فقالت لهما : من أنتما ؟ فقالا : نحن من ولد جعفر الطّيّار في الجنّة ، هربنا من عسكر عبيد اللّه بن زياد . فقالت المرأة : إنّ زوجي في عسكر عبيد اللّه بن زياد ، ولولا أنّي أخشى أن يجيء اللّيلة وإلّا ضيّفتكما ، وأحسنت ضيافتكما . فقالا لها : أيّتها المرأة انطلقي بنا فنرجو أن لا يأتينا زوجك اللّيلة . فانطلقت المرأة والغلامان حتّى انتهيا إلى منزلها فأتتهما بطعام ، فقالا : ما لنا في الطّعام من حاجة ، ائتينا « 1 » بمصلّى نقضي فوائتنا فصلّيا فانطلقا إلى « 2 » مضجعهما فقال الأصغر للأكبر « 2 » : يا أخي ! ويا ابن أمّي ! التزمني واستنشق من رائحتي فإنّي أظنّ أنّها آخر ليلتي ، لا نصبح بعدها . وساق الحديث نحوا ممّا مرّ إلى أن قال : ثمّ هزّ السّيف ، وضرب عنق الأكبر ، ورمى ببدنه الفرات ، فقال الأصغر : سألتك باللّه أن تتركني حتّى أتمرّغ بدم أخي ساعة . قال : وما ينفعك ذلك ؟ قال : هكذا أحبّ . فتمرّغ بدم أخيه إبراهيم ساعة ، ثمّ قال له : قم . فلم يقم ، فوضع السّيف على قفاه ، فضرب عنقه من قبل القفا ورمى ببدنه إلى الفرات ، فكان بدن الأوّل على وجه الفرات ساعة ، حتّى قذف الثّاني ، فأقبل بدن الأوّل راجعا يشقّ الماء شقّا حتّى التزم بدن أخيه ، ومضيا في الماء ، وسمع هذا الملعون صوتا من بينهما وهما في الماء : ربّ تعلم وترى ما فعل بنا هذا الملعون ، فاستوف لنا حقّنا منه يوم القيامة . « 3 » ثمّ قال « 3 » : فدعا عبيد اللّه بغلام له أسود ، يقال له : نادر . فقال له : يا نادر دونك هذا الشّيخ « 4 » شدّ كتفيه ، فانطلق به الموضع الّذي قتل الغلامين فيه ، فاضرب عنقه ، وسلبه لك ، ولك عشرة آلاف درهم ، وأنت حرّ لوجه اللّه . فانطلق الغلام به إلى الموضع الّذي ضرب أعناقهما فيه ، فقال له : يا نادر ! لا بدّ لك من قتلي ؟ قال : « 5 » فضرب عنقه فرمى
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « ائتنا » ] . ( 2 ) ( 2 - 2 ) [ الأسرار : « مضجعها ، فقال الأكبر للأصغر » ] . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ الأسرار : « إلى أن قال » ] . ( 4 ) - [ الأسرار : « الملعون » ] . ( 5 ) - [ زاد في الأسرار : « نعم » ] .