لا يبقوا من جسده الشّريف أثرا ، فحال بينهم وبينه الأسد وحكي عن السّيّد المرتضى علم الهدى أيضا ذلك .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 56
وهذه الرّواية وإن رواه الشّيخ الأجل ثقة الإسلام في الكافي ، وهو أوثق كتب الشّيعة ، إلّا أنّها رواية تاريخيّة وليست بحديث مرويّ عن المعصوم ، إذ لم يسنده إلى قول إمام ، فهو من أخبار الآحاد ولا يفيد علما ولا عملا ، مع أنّ إدريس بن عبد اللّه مجهول .
قال في التّنقيح : إدريس بن عبد اللّه الأوديّ ، وفي بعض النّسخ : الأزديّ لم أقف في حال الرّجل إلّا على عدّ الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام ، وظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول .
وحسين بن أحمد مشترك بين جماعة ، الظّاهر أنّه حسين بن أحمد بن هلال . في التّنقيح هكذا وقع في بعض أسانيد أصول الكافي ، وقال في مرآة العقول : إنّه مجهول .
وأبو سعيد أيضا مجهول . وأبو كريب ثقة جليل عين .
وبالجملة هذه الرّواية وإن تعدّ من الأخبار التّاريخيّة لا تعارض ما قدّمنا من نقل الفحول من المحدّثين والمؤرّخين بل دعوى الاتّفاق على وقوع الحادثة . مع أنّه ممّا يمكن الجمع ، بل هو الظّاهر من متن الرّواية أنّ ما وقع بأمر ابن سعد في عصر عاشوراء ، فبادر عشرة من القوم ، ففعلوا ما يحرق القلوب ، لا ينافي عزم القوم وجمع العسكر تقرّبا لابن زياد ، وأن يوطّئوا جسده الشّريف في غد يوم عاشورا كما هو صريح متن الرّواية ، فلا تعارض بينهما ولا منافاة .
ثمّ لا يخفى أنّ هذه الحادثة مختصّة بجسده الشّريف ولم يشاركه أحد من الشّهداء ، إلّا عبد اللّه بن الحسن الّذي قتل في حجره على ما سيذكر في ترجمته ، إذ من المعلوم أنّه لم يبق أحد يحمله إلى بيت القتلى ، فشارك عمّه .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 370 - 371
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 235
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٣٥