فبكى المختار رحمه اللّه ، « 1 » وقال : فما قالت لك ؟ قال : قالت « 1 » : قطع اللّه يديك ورجليك ، وأحرقك اللّه بنار الدّنيا قبل نار الآخرة .
قال المختار رحمه اللّه : فو اللّه لأجيبنّ دعوة الطّاهرة المظلومة .
ثمّ قدّمه ، وقطع يديه ورجليه ، وأحرقه بالنّار .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 97 - 98 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 369 - 370 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 86 - 87
أقول : رأيت في بعض الكتب : أنّ فاطمة الصّغرى قالت : كنت واقفة بباب الخيمة ، وأنا أنظر إلى أبي ، و « 2 » أصحابي مجزّزين « 2 » كالأضاحي على الرّمال ، والخيول على أجسادهم تجول ، وأنا أفكّر فيما يقع علينا بعد أبي « 3 » من بني أميّة ، أيقتلوننا « 3 » أو يأسروننا ؟ فإذا برجل على ظهر جواده يسوق النّساء بكعب رمحه ، وهنّ يلذن بعضهنّ ببعض ، وقد أخذ ما عليهنّ من أخمرة وأسورة ، وهنّ يصحن : وا جدّاه ! وا أبتاه ! وا عليّاه ! وا قلّة ناصراه ! وا حسناه « 4 » ! أما من مجير يجيرنا ؟ أما من ذائد يذود عنّا ؟
قالت : فطار فؤادي وارتعدت فرائصي « 5 » ، فجعلت أجيل « 6 » بطرفي يمينا وشمالا على عمّتي أمّ كلثوم خشية منه أن يأتيني .
فبينا « 7 » أنا على هذه الحالة « 8 » وإذا به قد قصدني « 9 » ، « 10 » ففررت منهزمة ، وأنا أظنّ أنّي أسلم منه ، وإذا به قد تبعني « 10 » ، فذهلت خشية منه ، وإذا بكعب الرّمح بين كتفي ، فسقطت « 9 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ الدّمعة السّاكبة : « فقال : فما سمعتها تقول في ذلك الوقت ؟ قال ( لعنه اللّه ) : سمعتها تقول » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ في العوالم والمعالي ومثير الأحزان ووسيلة الدّارين : « أصحابه مجزّزين ( مجزّرين ) » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ مثير الأحزان : « يقتلوننا » ] .
( 4 ) - [ مثير الأحزان : « وا حسيناه » ] .
( 5 ) - [ مثير الأحزان : « مفاصلي » ] .
( 6 ) - [ في المعالي ومثير الأحزان : « أحيل » ] .
( 7 ) - [ في مثير الأحزان ووسيلة الدّارين : « فبينما » ] .
( 8 ) - [ مثير الأحزان : « الحال » ] .
( 9 ) ( 9 - 9 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 10 ) ( 10 - 10 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] .