« 1 »
بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً
« 1 »
غَيْرَها ، لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
« 2 »
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
ساعة ، ويسقون من حميم جهنّم ، فالويل لهم من عذاب جهنّم .
قال لعنه اللّه : لا تصدّق هذا الكلام يا أخي . فقلت : كيف هذا ؟ وقد قال صلّى اللّه عليه واله وسلم لا كذبت ولا كذّبت . قال : ترى ، قالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : قاتل ولدي الحسين لا يطول عمره ، ها « 3 » أنا وحقّك قد تجاوزت التّسعين مع أنّك ما تعرفني « 4 » . قلت : لا واللّه .
قال : أنا الأخنس بن زيد . قلت : وما صنعت يوم الطّفّ ؟ قال : أنا الّذي أمّرت على الخيل الّذين أمرهم عمر بن سعد بوطئ « 5 » جسم الحسين بسنابك الخيل ، وهشّمت أضلاعه ، وجررت نطعا « 6 » من تحت عليّ بن الحسين ، وهو عليل حتّى كببته على وجهه ، وخرّمت أذني صفيّة بنت الحسين لقرطين كانا في أذنيها .
قال السّديّ : فبكى قلبي هجوعا ، وعيناي دموعا ، وخرجت أعالج على إهلاكه وإذا بالسّراج قد ضعفت ، فقمت أظهرها « 7 » ، فقال : اجلس وهو يحكي « 8 » لي « 9 » متعجّبا من نفسه ، وسلامته ، ومدّ إصبعه ليظهرها « 10 » ، فاشتعلت به ، ففرّكها في التّراب ، فلم تنطف « 11 » ، فصاح بي : أدركني يا أخي ! فكببت الشّربة « 12 » عليها ، وأنا غير محبّ لذلك ، فلمّا شمّت النّار رائحة الماء أزدادت قوّة ، وصاح بي : ما هذه النّار وما يطفئها ؟ قلت : ألق نفسك في النّهر .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ في المطبوع : « بدّلوا بجلود » ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « العذاب الأليم » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « وها » ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « لا تعرفني » ] .
( 5 ) - [ المعالي : « بأن يوطؤا » ] .
( 6 ) - [ في المطبوع : « نطفا » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي : « أزهرها » ] .
( 8 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « يحكيني » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة والمعالي ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي : « ليزهرها » ] .
( 11 ) - [ المعالي : « فلم تطف » ] .
( 12 ) - [ المعالي : « المشربة » ] .