وعن فاطمة بنت الحسين قالت : لمّا دخلت العامّة علينا بالنّهب دخل رجل وأنا صغيرة ، وفي رجليّ خلخالان ، فنزعهما من رجليّ وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال :
وكيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول اللّه ؟ ! فقلت : لا تسلبني . فقال : أخاف أن يأخذه غيري .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 234
وسبيت نساؤه ، ونهبت أمواله . « 1 »
تاج الدّين العاملي ، التّتمّة ، / 80
( وحكي ) عن السّديّ : قال : ضافني « 2 » رجل في ليلة كنت أحبّ الجليس ، فرحّبت به ، وقرّبته ، وأكرمته ، وجلسنا نتسامر ، وإذا به ينطلق « 3 » بالكلام كالسّيل إذا قصد الحضيض ، فطرقت « 4 » له ، فانتهى « 5 » في سمره [ إلى ] طفّ كربلا « 5 » ، وكان قريب العهد من قتل الحسين عليه السّلام ، فتأوّهت الصّعداء ، وتزفّرت كمدا « 6 » ، فقال : ما بالك ؟ قلت : ذكرت مصابا يهون عنده كلّ مصاب . قال : أما كنت حاضرا يوم الطّفّ ؟ قلت : لا والحمد للّه .
قال لعنه اللّه : أراك تحمد على أيّ شيء ؟ قلت : على الخلاص من دم الحسين ، لأنّ جدّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : من « 7 » طولب بدم ولدي الحسين يوم القيامة لخفيف الميزان . قال « 8 » : قال هكذا جدّه ؟ قلت : نعم « 8 » . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : ولدي الحسين يقتل ظلما وعدوانا ، ألا ومن قتله يدخل في تابوت من نار ، ويعذّب « 9 » نصف أهل النّار ، وقد غلّت يداه ، ورجلاه ، وله رائحة يتعوّذ أهل النّار منها ، هو ومن شايع وبايع أو رضى بذلك .
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ
هامش
( 1 ) - وشمر بن ذي الجوشن ، با جمعى از آن قوم پر مكر وفن ( عليهم لعائن اللّه ) به خيام امام حسين درآمد وآنچه يافتند ، غارت وتاراج كردند .
خواند أمير ، حبيب السير ، 2 / 57
( 2 ) - [ في البحار والعوالم والمعالي : « أضافني » ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ينطق » ] .
( 4 ) - [ المعالي : « فأطرقت » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ المعالي : « كلامه . وجرى بيانه بذكر وقعة الطّف » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « كملا » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « إنّ من » ] .
( 8 ) ( 8 - 8 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 9 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي : « بعذاب » ] .