وأخذ آخر ملحفة فاطمة بنت الحسين ، وأخذ آخر حليّها .
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 40
ونهبوا « 1 » ثقله ، ومتاعه ، وما على النّساء حتّى إن كانت المرأة لتنزع « 2 » ثوبها من ظهرها فيؤخذ منها . « 3 »
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 295 - مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 460
ثمّ اشتغلوا بنهب عيال الحسين ونسائه ، حتّى تسلب المرأة مقنعتها من رأسها ، أو خاتمها من إصبعها ، أو قرطها من أذنها ، وحجلها من رجلها ، وجاء رجل من سنبس إلى ابنة الحسين عليه السّلام ، وانتزع ملحفتها من رأسها ، وبقين عرايا تراوحهنّ « 4 » رياح النّوائب ، وتعبث بهنّ أكفّ المصائب ، قد غشيهنّ القدر النّازل ، وساورهنّ الخطب الهائل .
ولمّا بلين بكلّ كفور سفّاك ، وظلوم فتّاك ، وغشوم أفّاك ، حس الاستشهاد بشعر الحسن بن الضّحاك :
وممّا شجا قلبي وكفكف عبرتي * محارم من آل النّبيّ استحلّت
ومهتوكة بالطّفّ عنها سجوفها * كعاب كقرن الشّمس ، لمّا تبدّت
إذ حفزتها وزعة من منازع * لها المرط عارت بالخضوع ورنّت
وسرب ظباء من ذؤابة هاشم * هتفن بدعوى خير حيّ وميّت
أردّ يدا منّي إذا ما ذكرته * على كبد حرّى وقلب مفتّت
فلا بات « 5 » ليل الشّامتين « 5 » بغبطة * ولا بلغت آمالها ما تمنّت
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 40
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « وانتهبوا » ] .
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « لتنازع » ] .
( 3 ) - ورحل وبار ومتاع أو را ربودند . رخت زنها را هم كندند وبردند ؛ به حدى كه هر زنى خود جامه را از تن مىكند ومىداد وهنوز نكنده ، از أو ربوده مىشد .
خليلي ، ترجمه كامل ، 5 / 190
( 4 ) - [ في المطبوع : « تراوجهنّ » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ في المطبوع : « ليلا شامتين » ] .