إلى آخر ما سيذكر في ترجمة عبد اللّه بن الحسن .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 309 - 310
ثمّ إنّهم لبثوا هنيئة ، وعادوا إلى الحسين ، وأحاطوا به ، وهو جالس على الأرض ، لا يستطيع النّهوض ، فنظر عبد اللّه بن الحسن السّبط عليه السّلام - وله إحدى عشر سنة - إلى عمّه ، وقد أحدق به القوم ، فأقبل يشتدّ نحو عمّه ، وأرادت زينب حبسه ، فأفلت منها ، وجاء إلى عمّه ، وأهوى بحر بن كعب بالسّيف ليضرب الحسين ، فصاح الغلام : يا ابن الخبيثة أتضرب عمّي ؟ فضربه ، واتّقاها الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد ، فإذا هي معلّقة ، فصاح الغلام : يا عمّاه ! ووقع في حجر الحسين ، فضمّه إليه ، وقال : يا ابن أخي ! اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللّه تعالى يلحقك بآبائك الصّالحين .
ورفع يديه قائلا : اللّهمّ إن متّعتهم إلى حين ، ففرّقهم تفريقا ، واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنّهم دعونا لينصرونا ، ثمّ عدوا علينا يقاتلونا .
ورمى الغلام حرملة بن كاهل بسهم ، فذبحه ، وهو في حجر عمّه .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 354
قالوا : وخرج عبد اللّه بن الحسن بن عليّ عليه السّلام - وهو غلام لم يراهق - من عند النّساء يشتدّ نحو الحسين - حينما رأى القوم قد أحدقوا به - فصاح الحسين بأخته العقيلة زينب :
« احبسيه يا أختاه » .
فلحقته زينب وأرادت حبسه وردّه إلى الخيمة . فأفلت من بين يديها ، وأبى عليها وامتنع امتناعا شديدا ، وقال : « لا واللّه لا أفارق عمّي » . فجاء حتّى وقف إلى جنب عمّه الحسين - وهو صريع على وجه الأرض - .
وبينما هو كذلك ، إذ جاء أبحر بن كعب ، - وقيل حرملة بن كاهل - وأهوى إلى الحسين بالسّيف ليضربه . فصاح الغلام به : ويلك يا ابن الخبيثة ، أتقتل عمّي ؟
فضربه أبحر بالسّيف ، فاتّقاها الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد ، فإذا هي معلّقة ، فصاح الغلام : يا عمّاه !
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 521
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٢١