وعشرين ألف فارس ، ولا يبين النّقص فيهم لكثرتهم ، وقد أثخنوه بالجراح ، وذكر : أنّه وقع فيه ثمانون جرحا ما بين طعنة ونبلة ، وقد قتل منهم عشرين ألف فارسا [ . . . ]
وفي خبر آخر من أبي مخنف ، على نقل زيد : وفرقة ثالثة بالأثلوب .
ففعلوا ذلك ، وجعلوا يرشقوه بالنّبل والسّهام ، ويطعنوه بالرّماح ، ويضربوه بالسّيوف ، حتّى أثخن بالجراح .
وفي الخبر الأوّل : فجعل الحسين عليه السّلام تارة يحمل على الميمنة ، وتارة على الميسرة ، حتّى قتل على ما نقل ما يزيد على عشرة آلاف فارس ولا يبين النّقص فيهم لكثرتهم ، حتّى أثخنوه بالجراح .
وعن بعض النّسخ : أنّه قتل في هذه الحملة خمسين ألفا ، وكان الجيش سبعين ألفا غير السّواد الأعظم .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 410 - 411
ثمّ دنا من القوم ، وقال : « يا ويلكم ! أتقتلوني على سنّة بدّلتها ؟ أم على شريعة غيّرتها ؟
أم على جرم فعلته ؟ أم على حقّ تركته ؟ » .
فقالوا له : « إنّا نقتلك بغضا لأبيك » . فلمّا سمع كلامهم حمل عليهم ، فقتل منهم في حملته مائة فارس ، ورجع إلى خيمته ، وأنشأ عند ذلك يقول :
خيرة اللّه من الخلق أبي * بعد جدّي فأنا ابن الخيرتين
أمّي الزّهراء حقّا وأبي * وارث العلم ومولى الثّقلين
عبد اللّه غلاما يافعا * وقريش يعبدون الوثنين
يعبدون اللّات والعزّى معا * وعليّ قام صلّى القبلتين
مع نبيّ اللّه سبعا كاملا * ما على الأرض مصلّ غير ذين
جدّي المرسل مصباح الدّجى * وأبي الموفي له في البيعتين
عروة الدّين عليّ المرتضى * صاحب الحوض معزّ الحرمين