فضّة قد صفّيت من ذهب * فأنا الفضّة وابن الذّهبين
والدي شمس وأمّي قمر * فأنا الكوكب وابن القمرين
عبد اللّه غلاما يافعا * وقريش يعبدون الوثنين
من له جدّ كجدّي في الورى ؟ * أو كأمّي في جميع المشرقين ؟
خصّه اللّه بفضل وتقى * فأنا الأزهر وابن الأزهرين
جوهر من فضّة مكنونة * فأنا الجوهر وابن الدّرّتين
جدّي المرسل مصباح الدّجى * وأبي الموفي له بالبيعتين
والّذي خاتمه جاد به * حين وافى رأسه للرّكعتين
أيدّه اللّه بطهر « 1 » طاهر * صاحب الأمر ببدر وحنين
ذاك واللّه عليّ المرتضى * ساد بالفضل « 2 » على أهل « 2 » الحرمين
الحويزي ، نور الثّقلين ، 3 / 565 ، 5 / 98 - 99 - مثله المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 9 / 227 - 228 ، 12 / 352 - 354
في مثير الأحزان : قال عبد اللّه بن عمّار : ما رأينا رجلا يقتل أولاده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا من الحسين عليه السّلام ، فو اللّه لقد رأيت شيبته مخضّبة بالدّم ، ودرعه ما ترى للنّاظر ، بل بنى عليها الدّم بنيانا ، وهو إذا شدّ على القوم انكشفوا بين يديه انكشاف المعزى إذا شدّ عليها الذّئب ، وقد كان يحمل عليهم وقد تكمّلوا ثلاثين ألفا ، فإذا داس عليهم فرّوا عنه فرار الجراد المنتشر ، ثمّ يرجع إلى مركزه وهو يقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
في الفخريّ : قال الشّمر لعنه اللّه لابن سعد : لو برز إلى الحسين أهل الأرض لأفناهم ، فأرى أن نفترق عليه ونملأ الأرض بالفرسان والرّماح والنّبال ، ونحيط به من كلّ جانب .
هامش
( 1 ) - [ كنز الدّقائق 9 / 228 : « لطهر » ] .
( 2 - 2 ) [ كنز الدّقائق 12 / 354 : « جميع » ] .