ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 285
ثمّ قالوا : وكان كلّ « 1 » من أراد الخروج « 2 » ، ودّع الحسين عليه السّلام وقال « 3 » : السّلام « 4 » عليك يا ابن رسول اللّه ! فيجيبه : وعليك السّلام ، ونحن خلفك . ويقرأ عليه السّلام :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا .
المجلسي ، البحار ، 45 / 15 - عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 258 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 295 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 291 ؛ مثله المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 305 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 403 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 71
ثمّ قال محمّد بن أبي طالب وغيره : وكان يأتي الحسين الرّجل بعد الرّجل ، فيقول :
السّلام عليك يا ابن رسول اللّه . فيجيبه « 5 » الحسين عليه السّلام ويقول « 6 » : وعليك السّلام ، ونحن خلفك ، ثمّ يقرأ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
« 7 » حتّى قتلوا عن آخرهم ( رضوان اللّه عليهم ) « 8 » ، ولم يبق مع الحسين عليه السّلام إلّا « 9 » أهل بيته . « 10 »
وهكذا يكون المؤمن يؤثر دينه على دنياه ، وموته على حياته في سبيل اللّه ، [ و ] ينصر الحقّ وإن قتل ، قال سبحانه :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 11 » .
هامش
( 1 ) - [ وفي المقرّم مكانه : « الضّحّاك بن عبد اللّه المشرقيّ يقول : لمّا رأيت خيل أصحابنا تعقر ، أقبلت بفرسي وأدخلتها فسطاطا لأصحابنا واقتتلوا أشدّ القتال ، وكان كلّ . . . » ] .
( 2 ) - [ أضاف في مثير الأحزان : « من أصحاب الحسين عليه السّلام » ] .
( 3 ) - [ المقرّم : « بقوله » ] .
( 4 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « وكان كلّ من أراد القتال ، يأتي إلى الحسين ، فيودّعه ، ويقول : السّلام . . . » ] .
( 5 ) - [ نفس المهموم : « فيجيب » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ومثير الأحزان ] .
( 7 ) - الأحزاب : 23 .
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ونفس المهموم ومثير الأحزان ] .
( 9 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « سوى » ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة واللّواعج ] .
( 11 ) - آل عمران : 169 .