ثمّ اقتتلوا بعدها قتالا شديدا ودافع عن الحسين صناديد أصحابه ، وقاتل زهير بن القين بين يدي الحسين قتالا شديدا ، ورمى بعض أصحابه بالنّبل حتّى سقط بين يدي الحسين وجعل زهير يرتجز ويقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسّيف عن الحسين
قال : وأخذ يضرب على منكب الحسين ويقول :
أقدم هديت هاديا مهدّيا * فاليوم تلقى جدّك النّبيّا
وحسنا والمرتضى عليّا * وذا الجناحين الفتى الكميّا
وأسد اللّه الشّهيد الحيّا
قال : فشدّ عليه كثير بن عبد اللّه الشّعبيّ ومهاجر بن أوس ، فقتلاه . « 1 »
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 184
ثمّ تقدّم أمام الحسين عليه السّلام فقال : يا مولاي ! أتأذن لي بالبراز ؟ فقال : ابرز . فبرز زهير وهو يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * وفي يميني مرهف الحدّين
أذبّ بالسّيف عن الحسين * ابن عليّ الطّاهر الجدّين
قال : ثمّ حمل على القوم ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل خمسين فارسا ، وخشي أن تفوته الصّلاة مع الحسين عليه السّلام ، فرجع وقال : يا مولاي ! إنّي خشيت أن تفوتني الصّلاة ، فصلّ بنا . قال : فقام الحسين عليه السّلام وصلّى بأصحابه صلاة الظّهر « 2 » ، فلمّا فرغ من صلاته « 3 » ، وقال : « 3 »
هامش
( 1 ) - وأيضا ، از سياق كتاب مذكور چنان به ظهور مىپيوندد كه در آن روز ، أول كسى كه از لشگر عمر ( لعنه اللّه ) به ميدان رفته ؛ مبارز خواست ، سامر ازدى بود واز سپاه حضرت امامت پناه زهير بن حسان ازدى به محاربهء سامر شتافته ، نيزهاى بر دهنش زد كه از پس سرش بيرون آمد . آنگاه زهير در برابر قلب لشگر عمر رفته ونام ونسب خود ظاهر كرده ، مبارز طلبيد وبيست وهفت كس را از اشقيا كه متعاقب يكديگر با أو قتال مىنمودند ، به قعر جهنم روان گردانيد وبالآخرة شربت شهادت چشيد .
خواندامير ، حبيب السّير ، 2 / 53
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] .
( 3 - 3 ) [ الدّمعة السّاكبة : « حرّضهم على القتال وقال عليه السّلام : يا أصحابي » ] .