سلي تخبري عنّي وأنت ذميمة * غداة حسين والرّماح شوارع
ألم آت أقصى ما كرهت ولم يحل * غداة الوغا والرّوع ما أنا صانع
معي يزنّي لم تخنه كعوبه * وأبيض مشحوذ الغرارين قاطع
فجرّدته في عصبة ليس دينهم * كديني ، وإنّي بعد ذاك لقانع
وقد صبروا للطّعن والضّرب حسّرا * وقد جالدوا ، لو أنّ ذلك نافع
فأبلغ عبيد اللّه إمّا لقيته * بأنّي مطيع للخليفة سامع
قتلت بريرا ، ثمّ جللت نعمة * غداة الوغا لمّا دعا من يقارع
ثمّ إنّه ذكر له بعد ذلك أنّ بريرا كان من عباد اللّه الصّالحين .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 11 - 12
ثمّ برز برير بن خضير الهمدانيّ ، وهو يقول :
أنا برير وأبي خضير * ليث يروع الأسد عند الزّئر
يعرف فينا الخير أهل الخير * أضربكم ولا أرى من ضير
كذاك فعل الخير في برير
قتله بحير بن أوس الضّبيّ .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 100 - 101
وخرج يزيد بن معقل حليف عبد القيس ، فقال : يا برير بن خضير ! كيف ترى اللّه صنع بك ؟ قال : واللّه لقد صنع بي خيرا وصنع بك شرّا . فقال : كذبت وقبل اليوم ما كنت كذّابا ، وأنا أشهد أنّك من الضّالّين .
فقال له ابن خضير : هل لك أن أباهلك أن يلعن اللّه الكاذب ، ويقتل المبطل ، ثمّ اخرج أبارزك . فخرجا ، فتباهلا أن يلعن اللّه الكاذب ، ويقتل المحقّ المبطل ، ثمّ تبارزا ، فاختلفا ضربتين ، فضرب يزيد بن معقل برير بن خضير ، فلم يضرّه شيئا ، وضربه ابن خضير ضربة قدّت المغفر ، وبلغت الدّماغ ، فسقط ، والسّيف في رأسه .
فحمل عليه رضي بن منقذ العبديّ ، فاعتنق ابن خضير ، فاعتركا ساعة ، ثمّ إنّ ابن