علينا بأسيافهم ، ولوددت أن مالوا بها السّاعة .
المازندراني ، معالى السّبطين ، 1 / 395 - 396
( ومنها ) : الطّلي بالنّورة . في اللّهوف والبحار ويظهر من ابن نما أيضا أنّ ذلك كان في غداة يوم عاشوراء . وهو بعيد جدّا ، وأبعد منه أنّ ذلك كان في ليلة تاسوعاء ، صرح بذلك في النّاسخ ، وقد ذكر جملة من وقائع ليلة عاشوراء في ليلة تاسوعاء ، وهو اشتباه في اشتباه . والأكثر - على ما صرّحوا به - أنّه كان في ليلة عاشوراء ، وهو الأصحّ نقلا واعتبارا .
ويظهر من الرّواية عدم كراهة الطّلي بالنّورة باللّيل ويوم الجمعة ، بل ويوم السّبت إن قلنا بأنّه عاشوراء . فتدبّر .
ويظهر أيضا جواز طرح المسك ونحوه ممّا يزيل رائحة النّورة ولو كان غاليا ، بل استحبابه كما لا يخفى .
قد استشكل بعض المؤرّخين ممّن عاصرناه في التّنوير والطّلي مع عدم وجود الماء في ليلة عاشوراء أو تاسوعاء ، وأنّه لا يمكن التّنوير والطّلي إلّا بالماء .
وأجاب بما حاصله : إمكان التّدبير في أجزاء النّورة بحيث يزيل الشّعر ولا يحترق ولا يحتاج إلى الماء . وما ذكره - وإن كان ممكنا بل واقعا كما شاهدنا في علم الصّنعة أنّ اختلاط جسم يابس كالملح مع جسم يابس آخر كالزّاج يولد رطوبة بل يكون كالخمير باصطلاحهم ، بل مزاج الرّوح والنّوشادر والسّليمانيّ يصيّر الأرض ذائبا مائعا بلا ماء ولا نار ، بل وشاهدنا أنّ امتزاج مقدار اليمسو والشّعر وعرق الكبريت ، يحترق بنفسه احتراقا ، ويشتعل اشتعالا كالنّار الموقدة بدون ملاقاة الحرارة والنّار ، وأمثال ذلك كثير . ويمكن أن يكون المسك بعد مزجه بالنّورة يجعل النّورة مائعا .
إلّا أنّ الّذي يسهل الخطب أنّ في ليلة عاشوراء - وإن لم يكن ماء للشّرب - إلّا أنّ الظّاهر وجود ماء البئر لغير الشّرب وسائر الحوائج كما مرّ بيانه ، بل ويمكن وجود الماء العذب بناء على ما مرّ آنفا من إرسال الحسين عليه السّلام عليّا ابنه وإتيانه بالماء .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 259 - 261
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 200
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٠٠