فأجابه بالتّهديد والإيعاد ، وباعتزال العمل وتوليته لشمر بن ذي الجوشن ، إن لم ينازل الحسين عليه السّلام ، أو يستنزله على حكمه .
السّماوي ، إبصار العين ، / 8
فحصل عند ابن زياد اقتناع ، وأراد أن يحوّل مجرى القضيّة ، وقال عندما قرأ الكتاب :
هذا كتاب ناصح لأميره ، مشفق على قومه . وأجاب بالقبول .
ولمّا علم شمر بذلك ، قام إليه ، فقال : أتقبل هذا منه ، وقد نزل بأرضك وإلى جنبك ؟
لئن رحل من بلادك ، ولم يضع يده في يدك ليكوننّ أولى بالقوّة ، وتكوننّ أولى بالضّعف والعجز ، ولكن لينزل هو وأصحابه على حكمك ، واللّه لقد بلغني أنّ الحسين وعمر بن سعد ، يتحدّثان عامّة اللّيل بين المعسكرين .
فقال ابن زياد : نعم ما رأيت ، فأخرج إلى عمر ، فليعرض على الحسين وأصحابه النّزول على حكمي ، فإن فعلوا ، فليبعث إليّ بهم سلما ، وإن أبوا ، فليقاتلهم . ثمّ زوده بكتاب .
وقال لشمر : فإن فعل فاسمع له وأطع ، وإن أبى فأنت الأمير عليه وعلى النّاس ، واضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه . وأقبل الشّمر وهو يتمنّى لو يسبق الرّيح لتنفيذ مهمّته وحصول غايته .
أسد حيدر ، مع الحسين في نهضته ، / 189 - 190
هامش
- إنّي لم أبعثك إلى الحسين لتكفّ عنه [ . . . ] فإنّا قد أمرناه بأمرنا .
مىگويد : « اى پسر سعد ! من تو را به سوى حسين مبعوث نكردم كه از جنگ أو خويشتندارى كنى وتو را نفرستادم تا كار به مساهله ومماطله فرود آرى ونگفتم سلامت وبقاى أو را متمنى ومترجى باشى ونخواستم گناه أو را عذرخواه گردى وفرمان ندادم كه از در ضراعت ( 1 ) أو را در نزد من شفاعت كنى . نگران باش اگر حسين سر بفرمان من فروگذاشت ، أو را وأصحاب أو را سالما به نزديك من فرست واگر سر برتافت ، بر أو وأصحاب أو حملهء گران افكن تا همگان را با تيغ درگذرانى ومثله كنى ؛ چه ايشان سزاوار اينگونه كيفرند واگر حسين را مقتول ساختى ، سينهء أو را وپشت أو را با سم ستور درنورد ، چه أو بىفرمان وستمكار است . دانستهام كه سم ستور مردگان را زيان نكند ؛ لكن چون بر زبان من رفته است كه اگر أو را كشتم ، أسب بر كشتهء أو مىرانم ، اين حكم بايد بنفاذ شود . اكنون اى پسر سعد ! اگر آنچه گفتم پذيرفتى ، تو را جزاى شنوندهء پذيرنده خواهم داد واگر سر برتافتى ، عمل ما را دست بازدار واز لشكر ما بركنار باش وكار را با شمر بن ذي الجوشن گذار . والسلام . »
بالجملة ، شمر آن مكتوب را بگرفت وبا لشكر خود به تقريب وتعجيل به كربلا آمد .
( 1 ) . ضراعت : خضوع .
سپهر ، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام ، 2 / 198 - 201