وحدّثته الحديث . قال : معنا أو علينا ؟ قلت : لا معك ولا عليك ، « 1 » تركت عيالا « 1 » وتركت « 2 » .
قال : أمّا لا ؛ فولّ في الأرض ، فو الّذي نفس حسين بيده ، لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلّا دخل جهنّم . فانطلقت هاربا مولّيا في الأرض ، حتّى خفي عليّ مقتله .
ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 235 - 236 ، رقم 280 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 338 ، مختصر ابن منظور ، 7 / 148 - مثله ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2619 - 2620 ، الحسين بن عليّ ، / 78 - 79 ؛ ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 2 / 348
وذكر حديثا آخر بإسناده عن هرثمة بن سلى ، قال : خرجت مع عليّ عليه السّلام مخرجة إلى صفّين ، فمرّ بكربلا ، فصلّى بنا العصر إلى شجرة ، فلمّا انصرف رفع ترابا إلى أنفه ، فشمّه ، ثمّ قال : ويحك من تربة ليقتلنّ عليك أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب . فلمّا انصرف انصرفت معه ، وكانت امرأتي شيعة لعليّ ، فقلت لها : ألا تعجبين من صديقك أبي الحسن عليه السّلام ؟ مرّ بكربلا ، فصلّى بنا العصر ، فلمّا انصرف رفع ترابا إلى أنفه ، فشمّه ، وقال : ويحك من تربة ليقتلنّ عليك أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب . فقال : واللّه ما قال إلّا ما قد قيل له ، ثمّ مضى .
( وقال ) : إنّني خرجت مع عبيد اللّه على الخيل ، ونسيت الحديث حتّى مررت بالشّجرة الّتي صلّى إليها عليّ ، فكأنّي أنظر إليه ، فضربت خاصرة فرسي حتّى صرت إلى الحسين ، وقصصت عليه القصّة ، فقال : يا هرثمة علينا أم معنا ؟ قلت : لا عليك ولا معك . قال :
ولم ؟ قلت : إنّي تركت خلفي ذرّيّة ضعفاء ، أخاف من ابن زياد عليهم . فقال : أما فالحقّ بهم فإنّه لا يسمع وا عيتنا رجل لا يجيبنا إلّا أكبّه اللّه في النّار . « 3 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في ابن العديم ] .
( 2 ) - [ التّهذيب : « تركت كذا وكذا » ] .
( 3 ) - ودر امالى صدوق سند به هرثمة بن أبي مسلم منتهى مىشود ، مىگويد : در غزوهء صفين حاضر ركاب أمير المؤمنين عليه السّلام بودم . در هنگام مراجعت ، چون به زمين كربلا رسيديم وفرود شديم ، آن حضرت نماز صبح را با ما بگذاشت . پس دست فرابرد وپارهاى از تربت آن زمين برگرفت وببوييد .
ثمّ قال : واها لك أيّتها التّربة ، ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب .
فرمود : « مرا سخت شگفت مىآيد از تو اى تربت ! همانا انگيخته مىشود در قيامت از تو جماعتى كه بىپرسش داخل بهشت مىشوند . » -