ابن زياد يواصل بعث الجيوش لحرب الحسين عليه السّلام
قال : وجعل الرّجل والرّجلان والثّلاثة يتسلّلون إلى حسين من الكوفة ، فبلغ ذلك عبيد اللّه ، فخرج ، فعسكر بالنّخيلة ، واستعمل على الكوفة عمرو بن حريث ، وأخذ النّاس بالخروج إلى النّخيلة ، وضبط الجسر ، فلم يترك أحدا يجوزه .
وعقد عبيد اللّه لحصين بن تميم الطّهويّ على ألفين ، ووجّهه إلى عمر بن سعد مددا له .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 69 - 70 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 427
ثمّ خرج ابن زياد ، فعسكر ، وبعث إلى الحصين بن تميم - وكان بالقادسيّة في أربعة آلاف - فقدم النّخيلة في جميع من معه .
ثمّ دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثيّ ، ومحمّد بن الأشعث بن قيس ، والقعقاع بن سويد بن عبد الرّحمان المنقريّ ، وأسماء بن خارجة الفزاريّ وقال : طوفوا في النّاس ، فمروهم بالطّاعة والاستقامة ، وخوّفوهم عواقب الأمور والفتنة والمعصية ، وحثّوهم على العسكرة ، فخرجوا ، فعزروا « 1 » ، وداروا بالكوفة . ثمّ لحقوا به غير كثير بن شهاب ، فإنّه كان مبالغا يدور بالكوفة يأمر النّاس بالجماعة ، ويحذّرهم الفتنة والفرقة ، ويخذل عن الحسين .
وسرّح ابن زياد أيضا حصين بن تميم في الأربعة الآلاف « 2 » الّذين كانوا معه إلى الحسين بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين .
ووجّه أيضا إلى الحسين حجّار بن أبجر العجليّ في ألف .
وعزم عليه أن يشخص [ شبث بن ربعيّ ] إلى الحسين في ألف ، ففعل .
وكان الرّجل يبعث في ألف ، فلا يصل إلّا في ثلاثمائة وأربعمائة وأقلّ من ذلك كراهة منهم لهذا الوجه .
هامش
( 1 ) - [ جمل من أنساب الأشراف : « فعذروا » ] .
( 2 ) - [ العبرات : « أربعة آلاف » ] .