يا لك من قبّرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
ونقّري ما شئت أن تنقّري
خلا لك واللّه يا ابن الزّبير الحجاز ، وذهب الحسين . فقال ابن الزّبير : واللّه ما ترون إلّا أنّكم أحقّ بهذا الأمر من سائر النّاس . فقال : إنّما يرى من كان في شكّ ، و [ أمّا ] نحن ، فعلى يقين ، لكن أخبرني عن نفسك ، لم زعمت أنّك أحقّ بهذا الأمر من سائر العرب ؟
فقال ابن الزّبير : لشرفي عليهم . قال : أيّما أشرف ، أنت أم من شرفت به ؟ قال : الّذي شرفت به زادني شرفا . قال : وعلت أصواتهما حتّى اعترض بينهما رجال من قريش ، فسكّتوهما .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 237 - 238
فلقى ابن الزّبير ، فقال : قرّت عينك يا ابن الزّبير . ثمّ قال :
يا لك من قنبرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
ونقّري ما شئت أن تنقّري * صيّادك اليوم قتيل فأبشري
ثمّ قال ابن عبّاس : هذا حسين يخرج إلى العراق ويخلّيك والحجاز .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 160
وعند خروج ابن عبّاس من عند الحسين صدفه « 1 » ابن الزّبير ، فقال : ما وراك يا عمّ « 2 » ؟
قال : ما يقرّ عينك ، هذا الحسين يخرج إلى العراق ويخلّيك والحجاز ، ثمّ ولى عنه وهو ينشد :
يا لك من قبّرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
ونقّري إن شئت أن تنقّري « 3 » هذا الحسين خارج فاستبشري « 3 »
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 187 - عنه : الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 259
ولمّا رأى ابن عبّاس عبد اللّه بن الزّبير قال له : قد أتى ما أحببت ، هذا الحسين يخرج
هامش
( 1 ) - [ نور الأبصار : « صادفه » ] .
( 2 ) - [ نور الأبصار : « ابن عمّ » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ نور الأبصار : « لا بدّ من أخذك يوما فاصبري » ] .