تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
أقبلنا مع الحسين بن عليّ ، فكان قلّما نزل منزلا إلّا حدّثنا حديث يحيى بن زكريّا حيث قتل . قال : كان ملك مات ، فترك امرأته وابنته ، فورث ملكه أخوه ، فأراد أن يتزوّج امرأة أخيه ، فاستشار يحيى بن زكريّا ، وكانت الملوك في ذلك الزّمان « 1 » يعملون بأمر الأنبياء ، فقال له : لا تتزوّجها ، فإنّها بغي . فسمعت المرأة ، وعرفت أنّه من قبل يحيى ، فقالت : ليقتلنّ يحيى ، أو ليخرجن من ملكه . فعمدت إلى بنتها فصنعتها ، وقالت : اذهبي إلى عمّك عند الملأ ، فإنّه يدعوك ويجلسك في حجره ، ويقول : سليني ما شئت ، فإنّك لن تسأليني شيئا إلّا أعطيتك ، فقولي : لا أسأل شيئا إلّا رأس يحيى بن زكريّا . وكانت الملوك إذا تكلّم أحدهم بشيء على رؤوس الملأ ، ثمّ لم يمض له نزع من ملكه ، ففعلت ذلك ، فجعل يأتيه الموت من قتل « 2 » يحيى ، وجعل يأتيه الموت من خروجه من ملكه ، فاختار ملكه ، فقتله ، فساخت بأمّها الأرض . ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 27 / 251 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 409 - 410 عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : خرجنا مع الحسين ، فما نزل منزلا ، ولا ارتحل عنه إلّا وذكر يحيى بن زكريّا ، وقال يوما : من هوان الدّنيا على اللّه أنّ رأس يحيى أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل . وفي حديث مقاتل عن زين العابدين عليه السّلام [ عن أبيه عليه السّلام ] : إنّ امرأة ملك بني إسرائيل كبرت وأرادت أن تزوّج بنتها منه للملك ، فاستشار الملك يحيى ابن زكريّا ، فنهاه عن ذلك ، فعرفت المرأة ذلك ، وزينت بنتها ، وبعثتها إلى الملك ، فذهبت ، ولعبت بين يديه ، فقال لها الملك : ما حاجتك ؟ قالت : رأس يحيى بن زكريّا . فقال الملك : يا بنيّة ! حاجة غير هذه . قالت : ما أريد غيره .
هامش
- وعليهما السّلام من تاريخ دمشق : ج 18 ، ص 100 ، من المصوّرة الأردنيّة قال : أنبأنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم ، أنبأنا رشاء بن نظيف قراءة ، أنبأنا عبد الرّحمان بن عمر بن محمّد ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عليّ بن فراس ، أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البغويّ ، أنبأنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، أنبأنا أبو النّضر ، عن سليمان بن المغيرة ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، أنبأنا عليّ بن الحسين [ عليهما السّلام ] قال : . . . » ] . ( 1 ) - قوله : « في ذلك الزّمان » ليس في الأصل . واستدركناه من ابن عساكر . ( 2 ) - كذا في الأصل . وفي ابن عساكر : « قتله » .