هلال بن نافع البجليّ ، وعمرو بن خالد ، فسألهما عن النّاس . فقال : أمّا الأشراف ، فقد استمالهم ابن زياد بالأموال ، وأمّا باقي النّاس ، فقلوبهم معك ، وأسيافهم عليك . وبلّغاه الخبر عن مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة إنّهما قتلا . فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . ثمّ قال للرّكب : ولكم علم برسولي ؟ قالوا : نعم ، قتله ابن زياد . فاسترجع ، وبكى ، وقال :
جعل اللّه له الجنّة ثوابا ، اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما ، إنّك على كلّ شيء قدير .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 437
وسار ، حتّى وصل عذيب الهجانات ، « 1 » وإذا بأربع نفر قد أقبلوا من ناحية الكوفة ، وإذا هم نافع بن هلال المراديّ ، وعمرو الصّيداويّ ، و « 2 » سعيد بن أبي ذرّ الغفاريّ « 2 » ، وعبيد اللّه المذحجيّ ، فأقبلوا إلى الحسين عليه السّلام ، فلمّا نظر الطّرمّاح ، أخذ بزمام ناقة الحسين عليه السّلام ، وأنشأ يقول :
يا ناقتي لا تجزعي من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتّى تحلّي بكثير الفخر « 3 »
الماجد الحرّ رحيب الصّدر * أثابه اللّه بخير أجر « 4 »
ابن أمير المؤمنين الطّهر * وابن الشّفيع من عذاب الحشر « 5 »
يا مالك النّفع معا والضّرّ * أيّد حسينا سيّدي بالنّصر « 6 »
على « 7 » اللّعينين سليلي « 7 » صخر * وابن زياد العهر ابن العهر
قال : فأقبل عليهم الحرّ ، فقال له الحسين عليه السّلام : ألم تكن قد عاهدتني أن لا تتعرّض
هامش
( 1 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « وفيها أحشام نعمان بن منذر ، ملك الحيرة » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ وسيلة الدّارين : « سعيد بن أبي الغفّاريّ » ] .
( 3 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « آل رسول اللّه آل الفخر » ] .
( 4 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « السّادة البيض الوجوه الزّهر » ] .
( 5 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « الضّاربين بالسّيوف البتر » ] .
( 6 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « الطّاعنين بالرّماح السّمر » ] .
( 7 - 7 ) [ وسيلة الدّارين : « اللّعين من سليل » ] .