الصّدوق ، الأمالي ، / 154 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 314 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 163 - 164 ؛ مثله الجواهري ، مثير الأحزان ، / 41
ثمّ سار عليه السّلام من بطن العقبة حتّى نزل شراف ، فلمّا كان في السّحر أمر فتيانه « 1 » فاستقوا من الماء « 1 » فأكثروا ، ثمّ سار منها حتّى انتصف النّهار ، فبينا هو يسير إذ كبّر رجل من أصحابه ، فقال له الحسين عليه السّلام : اللّه أكبر ! « 2 » لم كبّرت « 2 » ؟ قال : رأيت النّخل . فقال « 3 » له جماعة من أصحابه « 3 » : واللّه إنّ هذا لمكان ما رأينا به نخلة قطّ « 4 » ، فقال له الحسين عليه السّلام : فما ترونه ؟ قالوا : نراه واللّه « 5 » آذان الخيل . قال : أنا واللّه أرى ذلك . ثمّ قال عليه السّلام : ما لنا ملجأ نلجأ إليه فنجعله في ظهورنا ، ونستقبل القوم بوجه واحد ؟ « 6 » فقلنا له : بلى ، هذا ذو حسم « 7 » إلى جنبك ، تميل « 8 » إليه عن يسارك ، فإن سبقت إليه فهو كما تريد ، فأخذ إليه ذات اليسار ، وملنا معه ، فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي الخيل فتبيّنّاها وعدلنا ، فلمّا رأونا عدلنا عن الطّريق عدلوا إلينا ، كأنّ أسنّتهم اليعاسيب ، وكأنّ راياتهم أجنحة الطّير ، فاستبقنا إلى ذي حسم « 7 » فسبقناهم إليه « 6 » .
هامش
- حسين فرمود :« من مىروم وز مرگ ننگى نبود * آن را كه به دل نيّت خير است وجهاد
همدرد نكويان شود وجان بدهد * از بدمنش ومجرم وبىدين آزاد
با عيب بمانم وبميرم بىغم * خوارى كه بمانى وبود دشمن شاد »حسين ره سپرد .
كمرهاى ، ترجمهء امالى ، / 154
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ وسيلة الدّارين : « بإكثار الماء لعلمه بنزول الضّيوف ألف نفر ويحتاج إلى الماء ، فيسقوا من الماء » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ وسيلة الدّارين : « حسن ولكن لم كبّرت » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم : « جماعة ممّن صحبه » وفي المعالي : « عبد اللّه بن سليمان والمنذر بن المشمعلّ » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج : « أسنّة الرّماح و » وفي المعالي : « هوادي الخيل ، نرى السنة الرّماح و » ] .
( 6 - 6 ) [ وسيلة الدّارين : « وسار الحسين حتّى بلغ ذو جشم أو ذو حسم » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « ذو جشم » ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة واللّواعج : « فمل » ] .