أنظر إلى أوصالي تقطعها وحوش الفلوات ، غبرا وعفرا قد ملأت منّي أكراشها رضا اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ليوفّينا أجور الصّابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرمته « 1 » وعترته ، ولن تفارقه أعضاؤه ، وهي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقرّبها عينه ، وتنجز له « 2 » عدّته « 3 » ، ألا من كان فينا باذلا مهجته فليرحل ، فإنّي راحل غدا إن شاء اللّه .
ثمّ نهض إلى عدوّه فاستشهد صلوات اللّه عليه .
أبو طالب الزّيديّ ، الأمالي ، / 199 - عنه : الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 5 - 6
ثمّ قام خطيبا ، فقال : الحمد للّه ، وما شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي وأوصالي يتقطّعها عسلان « 4 » الفلوات بين النّواويس وكربلاء ، فيملأن منّي أكراشا جوفا وأخوية سغبا « 5 » لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضا اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفّينا أجور الصّابرين ، لن تشذّ على رسول اللّه لحمته ، هي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقرّبهم عينه ، وينجز بهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته ، وموطّنا على لقاء اللّه نفسه ، فليرحل ، فإنّي راحل مصبحا إن شاء اللّه .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 20 - 21
وروي أنّه عليه السّلام لمّا عزم « 6 » على الخروج إلى العراق ، قام خطيبا « 7 » فقال : الحمد للّه ، ما شاء اللّه ، « 8 » ولا قوّة إلّا باللّه ، وصلّى اللّه على رسوله « 8 » ، « 9 » خطّ الموت على ولد آدم مخطّ
هامش
( 1 ) - [ الخوارزمي : « لحيته » ] .
( 2 ) - [ الخوارزمي : « تنجز له فيهم » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الخوارزميّ ] .
( 4 ) - عسلان ، بضمّ العين وسكون السّين : جمع عاسل بمعنى الذّئب .
( 5 ) - السّغب ، بفتح المهملة : صفة مشبه بمعنى الجائع .
( 6 ) - [ وفي كشف الغمّة مكانه : « ومن كلامه عليه السّلام لمّا عزم . . . » ] .
( 7 ) - [ في أعيان الشّيعة ، ومثير الأحزان : « خطيبا في أصحابه » ] .
( 8 - 8 ) [ في كشف الغمّة ، والبحار ، والعوالم ، والإمام الحسين وأصحابه : « ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، صلّى اللّه على رسوله وسلّم » ] .
( 9 ) ( 9 * ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] .