ثمّ أمر بهانئ بن عروة ، فأخرج إلى السّوق ، فضرب عنقه صبرا « 1 » ، « 2 » وهو يصيح : يا آل مراد . وهو شيخها وزعيمها ، وهو يومئذ يركب في أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل ، وإذا أجابتها أحلافها من كندة وغيرها كان في ثلاثين ألف دارع ، فلم يجد زعيمهم منهم أحدا فشلا « 3 » وخذلانا .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 69 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 118 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 593
ثمّ أمر عبيد اللّه بإخراج هانئ بن عروة إلى السّوق ، وأمر بضرب رقبته في السّوق .
ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 557
فأمر بهانئ في الحال ، فقال : أخرجوه إلى السّوق ، فاضربوا عنقه . « 4 » فأخرج هانئ حتّى انتهى « 5 » به إلى مكان من السّوق كان يباع فيه الغنم ، « 4 » وهو مكتوف ، فجعل يقول :
وا مذحجاه ! ولا مذحج لي اليوم ، « 6 » يا مذحجاه ! يا مذحجاه ! وأين مذحج ؟ فلمّا رأى أنّ أحدا لا ينصره « 7 » جذب « 6 » يده ، فنزعها من الكتاف ، « 8 » ثمّ قال : أما من عصا ، أو سكّين ، أو حجر « 9 » ، أو عظم يحاجز به رجل عن نفسه ؟ فوثبوا إليه ، فشدّوه وثاقا ، ثمّ قيل له : امدد عنقك . فقال : ما أنا بها سخيّ ، وما أنا بمعينكم « 10 » على نفسي . « 8 » فضربه مولى لعبيد اللّه تركيّ يقال له رشيد « 11 » بالسّيف ، فلم يصنع شيئا فقال « 12 » هانئ : إلى اللّه المعاد ، اللّهمّ إلى
هامش
( 1 ) - في ا « فضربت عنقه جبراء » .
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة ] .
( 3 ) - [ أعيان الشّيعة : « شللا » ] .
( 4 - 4 ) [ أعيان الشّيعة : « فأخرجوه » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم واللّواعج ومثير الأحزان : « أتي » ] .
( 6 - 6 ) [ أعيان الشّيعة : « ثمّ جذب » ] .
( 7 ) - [ مثير الأحزان : « لا يجيبه » ] .
( 8 - 8 ) [ أعيان الشّيعة : « فوثبوا إليه فشدّوه وثاقا » ] .
( 9 ) - [ في البحار والعوالم ومثير الأحزان واللّواعج : « حجارة » ] .
( 10 ) - [ المعالي : « أعينكم » ] .
( 11 ) - [ إلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة وأضاف : « فقتله » ] .
( 12 ) - [ في البحار والعوالم واللّواعج ومثير الأحزان : « فقال له » ] .