فاضربوا عنقه . قال : فأخرج بهانئ حتّى انتهى إلى « 1 » مكان من السّوق ، كان يباع فيه الغنم وهو مكتوف ، فجعل يقول « 2 » : وا مذحجاه ! ولا مذحج لي اليوم ! وا مذحجاه ؛ وأين منّي مذحج ! فلمّا رأى أنّ أحدا لا ينصره ، جذب يده ، فنزعها من الكتاف ، ثمّ قال : أما من عصا ، أو سكّين ، أو حجر ، أو عظم يجاحش « 3 » به رجل عن نفسه !
قال : ووثبوا إليه ، « 4 » فشدّوه وثاقا ، « 4 » ثمّ قيل له : امدد « 5 » عنقك . فقال : ما أنا بها مجد « 6 » سخيّ ، وما أنا بمعينكم على نفسي .
قال : فضربه مولى لعبيد اللّه بن زياد - تركيّ يقال له رشيد - بالسّيف ، فلم يصنع سيفه شيئا ، فقال هانئ : إلى اللّه المعاد ! اللّهمّ إلى رحمتك ورضوانك ! ثمّ ضربه أخرى ، فقتله . « 7 »
« 8 » قال : فبصر به « 9 » عبد الرّحمان بن الحصين المراديّ « 10 » بخارز ، وهو مع عبيد اللّه بن زياد ؛ فقال النّاس : هذا قاتل هانئ بن عروة . فقال ابن الحصين : قتلني اللّه إن لم أقتله ، أو أقتل دونه ! « 10 » فحمل عليه بالرّمح ، فطعنه ، فقتله . « 8 »
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 378 - 379 - عنه : المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 190 ؛ المحمودي ، العبرات ، 1 / 338
ثمّ ضرب عنقه . « 11 »
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 391
هامش
( 1 ) - [ وفي المقرّم مكانه : « ثمّ أخرج هانئ إلى . . . » ] .
( 2 ) - [ المقرّم : « يصيح » ] .
( 3 ) - يجاحش - يدافع [ وفي المقرّم : « يدافع » ] .
( 4 - 4 ) [ المقرّم : « وأوثقوه كتافا » ] .
( 5 ) - [ المقرّم : « مدّ » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في المقرّم ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المقرّم والعبرات وزاد في المقرّم : « وهذا العبد قتله عبد الرّحمان بن الحصين المراديّ رآه مع عبيد اللّه بالخارز » ] .
( 8 - 8 ) [ حكاه في اللّواعج ، / 66 ، وأضاف : « وأخذ بثار هانئ » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في اللّواعج ] .
( 10 - 10 ) [ اللّواعج : « بعد ذلك بقاتل هانئ » ] .
( 11 ) - هانى را نيز به بازار بردند وبياويختند .