وأخرج هانئ إلى السّوق إلى موضع تباع فيه الغنم ، وهو مكتوف ، فعلم هانئ أنّه مقتول ، فجعل يقول : وا مذحجاه ، وأين منّي مذحج ، وا عشيرتاه وأين منّي عشيرتي . ثمّ أخرج من الكتاف يده للمدافعة ، وقال : أما من عصا ، أو سكّين ، أو حجر ، أو عظم يجاحش به الرّجل عن نفسه ؟ فوثبوا إليه ، وشدّوه ، ثمّ قالوا له : امدد عنقك . فقال : ما أنا بها سخيّ ؛ ولا بمعينكم على نفسي . فضربه غلام تركيّ لعبيد اللّه بن زياد بالسّيف ضربة لم يصنع بها شيئا ، فقال هانئ : إلى اللّه المعاد والمنقلب ، اللّهمّ إلى رحمتك ورضوانك ، اللّهمّ اجعل هذا اليوم كفّارة لذنوبي ، فإنّي إنّما غضبت لابن نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فتقدّم إليه أيضا الغلام التّركيّ واسمه رشيد ، فضربه ، فقتله .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 214
جاء عمارة بن أبي معيط إلى ابن زياد ، فحدّث أنّ هانئ بن عروة جزّ رأسه .
فقتلهما جميعا .
قالوا : ولمّا قتل عبيد اللّه بن زياد مسلم بن عقيل ، أمر بهانئ بن عروة ، فأخرج ، فجعل ينادي : يا مذحجاه ، ولا مذحج لي . فانتهوا به إلى موضع في السّوق تباع فيه الغنم ، فقالوا : مدّ عنقك . فقال : ما أنا بمعينكم على نفسي بشيء . فضرب عنه مولى لعبيد اللّه بن زياد يقال له : سلمان .
ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 27 / 58 ، 59 ، 60
ثمّ أمر بقتل هانئ بن عروة في محلّة يباع فيها الغنم .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 94
فأمر بهانئ حين قتل مسلم ، فأخرج إلى السّوق ، فضربت عنقه ، قتله مولى تركيّ لابن زياد . قال : « 1 » فبصر به « 2 » عبد الرّحمان بن الحصين المراديّ بعد ذلك بخازر مع ابن زياد ، فقتله . « 3 »
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 274 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 119
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] .
( 2 ) - [ زاد في نفس المهموم : « أي بهذا التّركيّ » ] .
( 3 ) - دستور داد بعد از قتل مسلم ، هانى را ميان بازار برده ، گردنش را بزنند كه امر أو اجرا شد وقاتل