زياد ، وهو عنده . فأقبل عبد الرّحمان حتّى أتى أباه ، فدنا منه ، وسارّه .
فقال ابن زياد :
« وما يقول ابنك ؟ » فقال :
« يقول : إنّ ابن عقيل في دار من دورنا » .
فنخس بالقضيب في جنبه ، وقال :
« قم ، وائتني به السّاعة » .
وبعث إلى خليفته ، وهو في المسجد أن :
« ابعث مع ابن الأشعث سبعين رجلا من قيس » .
وإنّما كره قومه ، لأنّه علم أنّ قومه يكرهون أن يصاب فيهم مثل ابن عقيل . ففعل ذلك .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 51
فجاء عبد الرّحمان بن محمّد [ بن ] الأشعث ، فقال له : أصلح اللّه الأمير ، بلغني أنّ مسلم ابن عقيل في موضع كذا وكذا .
الشّجري ، الأمالي ، 1 / 167
وأصبح ، فغدا إلى عبد الرّحمان بن محمّد بن الأشعث ، فأخبره بمكان مسلم بن عقيل عند أمّه ، فأقبل عبد الرّحمان حتّى أتى أباه ، وهو عند ابن زياد ، فسارّه ، فعرف ابن زياد سراره ، قال : قم ، فأتني به السّاعة . فقام . وبعث عبد اللّه بن العبّاس السّلميّ في سبعين رجلا .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 228
وأقبل ابن تلك المرأة الّتي مسلم في دارها إلى عبد الرّحمان بن محمّد بن الأشعث ، فأخبره بمكان مسلم ، فقال : اسكت إذن ، ولا تخبر أحدا . وأقبل عبد الرّحمان إلى أبيه ، فسارّه في أذنه بأنّ مسلما في منزل طوعة ، ثمّ تنحّى ، فقال ابن زياد : ما الّذي قال لك عبد الرّحمان ؟ فقال : أصلح اللّه الأمير البشارة الكبرى . قال : وما تلك ؟ فمثلك من يبشر بخير . فأخبره بذلك ، فسرّ عدوّ اللّه وقال له : قم ، فأتني به ، ولك ما بذلت من الجائزة الكبرى ، والحظّ الأوفى . ثمّ أمر ابن زياد خليفته عمرو بن حريث المخزوميّ أن يبعث مع
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 749
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٤٩