أغرّ أبلج يستسقى الغمام به * لو قارع النّاس عن أحلامهم « 1 » قرعا
لا يرقع النّاس ما أوهى ولو جهدوا * أن يرقعوه ولا يوهون ما رقعا
قال محمّد بن عبد الحكم : قال الشّافعيّ : سرق هذين البيتين من الأعشى .
ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 373 - 374
وكتب إلى يزيد :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الّذي لبس رداء البقاء ؛ وكتب على عباده الفناء ، فقال عزّ وجلّ :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ، وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
لعبد اللّه يزيد أمير المؤمنين ، من الضّحّاك بن قيس ، أمّا بعد ، فكتابي إلى أمير المؤمنين كتاب تهنئة ومصيبة ، فأمّا التّهنئة فالخلافة الّتي جاءتك عفوا ، وأمّا المصيبة فموت أمير المؤمنين معاوية ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فإذا قرأت كتابي هذا فالعجل العجل ، لتأخذ النّاس ببيعة أخرى مجدّدة ، ثمّ كتب في أسفل كتابه هذين البيتين :
مضى ابن أبي سفيان فردا لشأنه * وخلّفت فانظر بعده كيف تصنع
أقمنا على المنهاج واركب محجّة * سدادا فأنت المرتجى حين نفزع
فلمّا ورد الكتاب على يزيد وقرأه وثب باكيا وأمر بإسراج دوابّه .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 178
وقيل : لمّا اشتدّ مرضه - أي مرض معاوية - كان ولده يزيد بخوارين « 2 » ، فكتبوا إليه يحثّونه على المجيء ليدركه ، فقال يزيد شعرا :
جاء البريد بقرطاس يخبّ به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
قلنا : لك الويل ماذا في كتابكم * قال : الخليفة أمسى مثبتا وجعا « 3 »
هامش
( 1 ) - كذا في بعض الأصول ، وهي أيضا كذا في شعر الأعشى . والّذي في سائر الأصول : « وأخلاقهم » .
( 2 ) - [ في نفس المهموم وبحر العلوم : « حوّارين » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] .