لقاء معاوية بابن عمر
قال : فأرسل بعده إلى ابن عمر ، فأتاه وخلا به ، فكلّمه بكلام هو ألين من صاحبيه وقال : إنّي كرهت أن أدع أمّة محمّد بعدي كالضّأن لا راعي لها ، وقد استوثق النّاس لهذا الأمر غير خمسة نفر أنت تقودهم ، فما إربك إلى الخلاف ؟ قال ابن عمر : هل لك في أمر تحقن به الدّماء وتدرك به حاجتك ؟ فقال معاوية : وددت ذلك . فقال ابن عمر : تبرز سريرك ، ثمّ أجيء فأبايعك ، على أنّي بعدك أدخل فيما اجتمعت عليه الأمّة ، فو اللّه لو أنّ الأمّة اجتمعت بعدك على عبد حبشيّ لدخلت فيما تدخل فيه الأمّة . قال : وتفعل ؟ قال :
نعم . ثمّ خرج .
ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 1 / 159 - عنه : بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 94
[ أحداث سنة 56 ه ] ثمّ أرسل بعده إلى ابن عمر ، فكلّمه بكلام هو ألين من كلام صاحبه ، فقال : إنّي أرهب أن أدع أمّة محمّد بعدي كالضّأن لا راعي لها ، وقد استوسق النّاس لهذا الأمر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم ، فما إربك إلى الخلاف ! قال : هل لك في أمر يذهب الذّمّ ، ويحقن الدّم ، وتدرك به حاجتك ؟ قال : وددت ! قال : تبرز سريرك ، ثمّ أجيء فأبايعك ، على أنّي أدخل بعدك فيما تجتمع عليه الأمّة ، فو اللّه لو أنّ الأمّة اجتمعت بعدك على عبد حبشيّ لدخلت فيما تدخل فيه الأمّة . قال : وتفعل ؟ قال :
نعم . ثمّ خرج فأتى منزله فأطبق بابه ، وجعل النّاس يجيئون ، فلا يأذن لهم « 1 » .
هامش
( 1 ) - گويد : پس از آن عبد اللّه بن عمر را خواست وبا وى نرمتر از ابن زبير سخن كرد ، گفت :
« نمىخواهم أمت محمد را از پس خويش چون گلهء بىچوپان رها كنم ، همهء مردم به اين كار گردن نهادهاند ، مگر پنج كس از قريش كه تو راهشان مىبرى . تو را به مخالفت چه حاجت ؟ »
گفت : « مىخواهى كارى كنى كه مذموم نباشد وخونها را محفوظ دارد وبه وسيلهء آن منظور تو انجام شود ؟ »
گفت : « بله مىخواهم . »
گفت : « به مجلس مىنشينى ومن مىآيم وبا تو بيعت مىكنم كه از پس تو بر هرچه أمت اتفاق كرد ، من -