تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى

بسم الله الرحمن الرحيم اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) كَلَّا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ( 7 ) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ( 8 ) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ( 9 ) عَبْداً إِذَا صَلَّى ( 10 ) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى ( 12 ) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 ) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ( 14 ) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نَادِيَه ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ( 18 ) كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 ) . بينات من الآيات : [ 1 ] لم تكن المرة الأولى للوحي ولكنها كانت الأخيرة ، وكانت العظمى حيث جلجل الوحي في جبال مكة ، وهبط الأمين جبرائيل ، وحمل معه نوراً يتألق سناه عبر الزمن . كان النبي محمد صلى الله عليه وآله يقلب وجهه في السماء ينتظر ساعة الانطلاق الكبير ، كان يعلم أنه رسول الله ولكن متى يتنزل عليه الوحي ليأمره بأن يصدع بالحق ؟ هذا الذي كان يبحث عنه بشوق كبير . كانت الكعبة تستصرخه لينقذها من الصخور الصماء التي نصبت من حولها وعبدت من دون الله جهاراً ، وكانت تستنجد به لأنها حُولت من بيت الله الذي وضعه للناس جميعاً ، إلى عاصمة مستكبري قريش ، يفرضون باسمها على الجزيرة سيادتهم الظالمة . وكانت الإنسانية المعذبة في أرجاء الجزيرة تنتظره بفارغ الصبر ، فهنا البنات يقتلن بغير ذنب ، وهناك يقتلون الأولاد أيضا ، والحقوق تنتهك ، والزنا يتفشى ، والفقر والمسكنة والتخلف أصبحت