تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

الإطار العام : من يزرع الريح يحصد العاصفة

ليس الذكر والأنثى سواء ، ولا الليل والنهار ، كذلك فعل الخيرات وارتكاب المآثم ليسا بسواء . أويحصد الشعير من زرع القمح ، وهل يحصد من زرع الريح سوى العاصفة ؟ ! . النفس البشرية تهوى الخلط بين الحق والباطل لتتهرب من المسؤولية ولكن هيهات ، وتتواصل آيات الذكر وسوره للفصل الحاسم بينهما ، ويبدو أن محور هذه السورة التذكرة بهذه البصيرة ، وأن من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فإن الله يوفقه للحياة اليسرى ، بينما الذي كذب بالحسنى فيدفعه الله للحياة العسرى . ونتائج التكذيب تمتد من الدنيا حتى الآخرة ، حيث النار الملتهبة تنتظر المكذبين ، أما الذين يتقون ربهم ، ويؤتون أموالهم سعيا وراء التزكية فإن عاقبتهم الحسنى ، ولأنهم ابتغوا رضوان ربهم فإن الله يعطيهم من النعم حتى يبلغون الرضا .
من هدى القرآن — صفحة 217 | السيد محمد تقي المدرسي