تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

إن ربك لبالمرصاد

بسم الله الرحمن الرحيم وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ « 1 » ( 5 ) أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا « 2 » الصَّخْرَ بِالْوَادِي ( 9 ) وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ « 3 » ( 10 ) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ( 11 ) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ( 12 ) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ( 13 ) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ « 4 » ( 14 ) فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ « 5 » عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ( 16 ) كَلَّا بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمّاً « 6 » ( 19 )
هامش
( 1 ) حِجْر : الحجر العقل ، وأصله المنع ، يقال : حجر القاضي على فلان ماله أي منعه من التصرف فيه ، فالعقل يمنع من المقبحات ويزجر عن فعلها . ( 2 ) جابوا : قطعوا ، وجاء في مفردات الراغب : الجوب قطع الجوبة وهي كالغائط من الأرض ثم يستعمل في قطع كل أرض . ( 3 ) ذي الأوتاد : قيل : أي ذي الجنود الذين كانوا يشيدون أمره ، وسماهم أوتاداً لأنهم قوّاد عسكره الذين بهم قوام أمره ، وقيل : بل سمي فرعون بذلك لأنه كان يشد الرجل بأربعة أوتاد على الأرض إذا أراد تعذيبه ويتركه حتى يموت . ( 4 ) لبالمرصاد : هو المحل الذي يجلس الإنسان فيه ليرصد ويراقب أحوال غيره من حيث لا يرونه ، وهذا كناية عن أنه سبحانه مطّلع على الناس لا يخفى عليه شيء منهم . ( 5 ) فقدر : ضيّق . ( 6 ) لماً : اللم الجمع ، ولممتُ ما على الخوان المّه لمّاً إذا أكلته أجمع ، كأنه يأكل ما ألم به ولا يميّز شيئاً من شيء .