سبح اسم ربك الأعلى
بسم الله الرحمن الرحيم
سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ( 3 ) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ( 4 ) فَجَعَلَهُ غُثَاءً « 1 » أَحْوَى « 2 » ( 5 ) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى ( 6 ) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ( 7 ) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ( 8 ) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى ( 9 ) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ( 10 ) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى ( 11 ) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ( 12 ) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى ( 13 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 ) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ( 16 ) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( 17 ) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى ( 18 ) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ( 19 ) .
بينات من الآيات :
[ 1 ] لاسم الله عظمة مشتقة من عظمته ، لأنه يدل عليه ويذكرنا به ، ويشهد على جلاله وجماله ومجده وكبريائه ، ولأن ربنا المتعال خلق في البدء اسمه الأعظم ، وجعله على أربعة اختص بواحد فجعله مكنونا عنده لا يطلع عليه أحد من خلقه ، وجعل الثلاثة في كلمات : الله ، وتعالى ، وتبارك ، ليهدينا الأول إلى ذاته ، والثاني إلى صفاته ، والثالث إلى أفعاله ، ثم خلق الله الأشياء باسمه ، وما نراه في الخليقة من آثار عظمته ليست سوى تجليات لأسمائه .
هامش
( 1 ) غثاء : الغثاء ما يقذف به السيل على جانب الوادي من الحشيش والنبات ، وأصله الأخلاط من أجناس شتى .
( 2 ) أحوى : شديد السواد .