الإطار العام : دعوة لإصلاح النفس
قبسان من نور تشع بهما سورة الانشقاق :
1 - قبس يرشه على واقع الإنسان عسى أن يعرف نفسه ويضعها في المقام الأسمى الذي خُلِقَت له . فالإنسان كادح إلى ربه كدحاً فملاقيه . . وهو يركب بالتأكيد طبقاً عن طبق .
فهو إذن ذلك الإنسان المسؤول الذي سُخِّرت له الأرض وأجرام السماوات العلى ، وأمامه عقبات كأداء لابد أن يتحداهاحتى يصل إلى دار المقامة عند رب العزة ، وإلا فيكون من أصحاب الشمال ، يؤتى كتابه وراء ظهره ، ويساق إلى جهنم ليصلى سعيراً . ( الآيات : 1 - 15 ) .
2 - قبس يضيء به الطبيعة . . إنها خليقة الله ، وتستجيب لمشيئته النافذة ؛ فالسماء حين تنشق ، والأرض حين تمتد ، تأذنان لربهما العظيم ، وحق لهما ذلك ، أوليستا مخلوقتين ! ويلتقي شعاع هذا القبس بذلك عندما يستنكر السياق كفر هذا الإنسان ، فما لهم لا يؤمنون ، وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ؟ أولم يُخلقوا كما خُلِقت السماوات والأرض ، أهم أعظم خلقاً أم تلك ؟ .
وكما في سائر السور القصار ؛ تفتح آيات السورة منافذ القلب على الحقيقة . . ولكن قلب من ؟ إنما قلب الذين استجابو الربهم ، فآمنوا به وعملوا الصالحات ، فتبشرهم بأجر متصل غير منقطع . ( الآية : 25 ) .