ذرهم في غيهم غير ملوم عليهم ، وتوجه للقاء المؤمنين فذكِّرهم ، إن الذكرى تنفعهم . ( الآيات : 54 - 55 ) .
وكذلك جاء الرسل لتحرير الإنسان من نير العبودية الشركية إلى رحاب عبودية الرب الواحد ، وإنها لحكمة خلق الجن والإنس ، فما خلقهم الله ليربح عليهم أو يعطوه شيئاً ، تعالى الله ذو القوة المتين أن يصل إليه نفع من عباده أنى كان صغيرا ( الآيات : 56 - 58 ) .
إذن ؛ فما هي عاقبة هؤلاء الظالمين والكافرين ؟ دعهم يستعجلون العذاب ، فإن نصيبهم منه مضمون وإنهم لمعذبون مثل سلفهم الغابر ، وإن لهم الويل في يوم المعاد عندما يحيق بهم ما استهزؤوا به .
وهكذا تختم السورة بما يبدو أنه محور السورة الأساس ؛ أي حكمة خلق الله للإنس والجن المتمثلة في عبادته ( الآيات : 95 - 60 ) .
من هدى القرآن — صفحة 397
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٩٧