أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ ( 19 ) مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ ( 22 ) .
هدى من الآيات :
خشية الإنسان من أن يفوته رزقه ، وبالتالي سعيه من أجل الحصول عليه ، وكذلك اتباعه الشرائع البشرية الضالة ، هما من العوامل الأساسية التي تفرق المجتمعات عن الدين الحق ، وإذ يبيَّن القرآن خطورتهما يعالج مرض النفس ببعث الاطمئنان فيها عبر التأكيد على ضمان الله للرزق ، كما أنه يداوي مرض الحرص بالتحذير من أهوال الساعة ، والترغيب في نعيم الآخرة .
بينات من الآيات :
[ 19 ] لقد تكفل ربنا بالرزق لعباده بما وفر لهم من وسائل العيش في الحياة ، ولو تدبرنا في رزق البشر لعرفنا لطف ربنا ، وحسن تدبيره . اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ قالوا : اللطيف العالم بخفيات الأمور والغيوب ، والمراد به هنا : الموصل المنافع إلى العباد من وجه يدق إدراكه ، وذلك في الأرزاق التي قسمها الله لعباده ، وحرف الآفات عنهم ، وإيصال السرور والملاذ إليهم ،