وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا
بسم الله الرحمن الرحيم
حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 4 ) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ « 1 » مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 6 ) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى « 2 » وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 7 ) .
هدى من الآيات :
تفتتح سورة الشورى - التي تنظم العلاقة بين المسلمين لكي لا يخوضوا في صراعات داخلية عقيمة - بذكر القرآن الذي هو مرجع كل خلاف ، فهو الوحي الذي يكمل الرسالات - التي أوحى بها الله العزيز الحكيم - بعزته عزة الوحي ، ومن حكمته أنه الحق المبين .
إنه المالك لما في السماوات وما في الأرض ، فله الحاكمية التي تتجلى في حاكمية رسالاته ورسله ، وهو العلي العظيم ، ومن آيات مجده ، وشواهد عظمته أن السماوات تكاد تتفطر من فوقهن . أما الملائكة فهم لا يشاركونه في الألوهية ، بل يسبحون بحمده أن يكون له شريك .
هامش
( 1 ) يتفطرن : يتشققن .
( 2 ) أم القرى : مكة .