الإطار العام : عواقب التكذيب بآيات اللَّه
اشتهرت هذه السورة باسمين :
1 - غافر ؛ لما فيها من ذكر كرامة الله للمؤمنين ، واستغفار حملة العرش لهم .
2 - المؤمن ؛ لما فيها من تفصيل قصة مؤمن آل فرعون ، ولما فيها من ذكر إكرام الله له ولسائر المؤمنين .
إن الغاية السامية التي تسعى آيات هذه السورة نحوها بحق ، هي التذكرة بأسماء الله الحسنى لتزداد النفوس العامرةبالإيمان عرفاناً بربها الكريم ، ولتتم الحجة على الكافرين .
ولقد تجلى ربنا العظيم في آيات كتابه الكريم جميعاً ، ولكن كما الشمس - وتعالى الله عن الأمثال - تتجلى في كل أفق تجليات بديعة وجديدة ، فإن لكل سورة تجلياتها الخاصة بها . وهكذا في هذه السورة حيث عَرَّفَت فاتحةالسورة ربنا العظيم بأنه غافر الذنب ( ومن هنا جاء أحد اسمي السورة ) ، وأنه قابل التوب شديد العقاب ذوالطول ( الآيات : 1 - 3 ) ثم ( في الآية : 15 ) ذكر اسم رفيع الدرجات ذي العرش وأنه يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ، ثم جاء ( في الآية : 65 ) أنه سبحانه هو الحي لا إله إلا هو .
وجاء في ( الآية : 13 ) و ( الآية : 18 ) أنه سبحانه يرينا آياته ( ويعرفنا نفسه عبرها ) . ونتساءل : فلماذا - إذا - لا نعرف ربنا عبر تلك الآيات المبصرات ؟ ! ويعرف الجواب حقاً من يرهف سمعه لكلام ربه ، حيث إنَّ منهج القرآن هو تصفية العقبات النفسية قبل إلقاء البصائر ببلاغة نافذة ، وحجة تامة ، وخطاب فصل مبين .
وقد تركزت آيات السورة في هذا التوجه ، حيث نجد التحذير من الجدال في آيات الله