والله سبحانه يبعث بين الحين والآخر رسالة ورسولا لتجديد ما درس من معالم دينه الحق لكي لا تزول فرصة الهداية للناس .
وهكذا حرَّفت أهواء بني إسرائيل التوراة والإنجيل ، وأوَّلت النصوص حول القيم ، ولفَّقت التهم حول الأنبياء عليهم السلام . وانزل الله كتابه المجيد تبيانا لكل شيء وتنزيها لمقام الرسل عليهم السلام . وهكذا نجد في القرآن بيانا لقصص الأنبياء - وبخاصة تلك التي نقلت على غير وجهها - ثم تفسيرا حسنا لموارد الغموض من حياتهم عليهم السلام .
ومما يؤسف له : أن طائفة من المفسرين راحوا ينقلون الأحاديث الإسرائيلية ويخوضون في أعراض الأنبياء خوضا وبالتالي ينقضون ما عقده القرآن ، ويخالفون ما أراده ، ويسيرون تماما بعكس اتجاهه . بينما كان ينبغي أن يلتزموا أدب القرآن في الحديث عن الرسل ، الذي يتجلى في سورتي الصافات وص بأجلى صورها .
من هدى القرآن — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٣