تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأساس ظلمهم وانحرافهم هو أنهم اتبعوا الآلهة التي تُعبد من دون الله ، وهذه الآلهة لم تغن عنهم في لحظة الحسم وساعة العذاب الشديد شيئا . . ( فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ) أمر الله لم يكن مدفوعا ولا مرفوعا عنهم بسبب الآلهة . ( وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) إنما زادت الآلهة الطين بلة والعذاب شدة . . هلاكا وتبابا . [ 102 ] ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) وكانت عبرة القصة كلها تتلخص في أمرين : الأول : إن أخذ الله شديد في قوته ، أليم في مدى تأثيره ، ولا يجوز لنا أن نستهين بأوامر الله ، ونستخف بعقابه . [ 103 ] ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) الثاني : إن عذاب الدنيا على شدته وعظيم ألمه ، دليل المؤمنين إلى عذاب الآخرة ، الأشد والآلم . وإن المؤمن يهتدي بما في الدنيا من ألم إلى يوم الجزاء الأكبر حيث يجمع الناس ، كلهم ، ويشهده الناس والملائكة وعلينا أن نعيش بوعينا ذلك اليوم الرهيب لنتقيه أشد التقوى .