[ 81 ] ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ) سبب ارتفاع الباطل هو خفوت نور الحق وتقوقعه ، متى ما وجد الحق غاب الباطل .
وهذه الآية تعطي الثقة بالمستقبل ولعلها تعالج غرور الشيطان الذي أشير إليه ، وقول ربنا سبحانه : ( وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً ) [ الإسراء : 64 ] .
فبينما الشيطان يخدع الإنسان ، ويمنيه بالمستقبل كذبا ، فإن الله سبحانه يعده صادقا ، إذ أنه يبشره بأن العاقبة للمتقين ، وأن الحق منتصر وأن الباطل كان زهوقا .
وهكذا يقاوم المؤمن كل مكر شيطاني بخطة رشيدة ، وعمل مبارك :
1 - يتحدى صوته المضلل ببصائر الوحي .
2 - خيله ورجله وبالتالي إرهابه بالصلاة والتهجد .
3 - مشاركته في الأموال والأولاد بالتصدق والتوكل .
4 - وعوده وغروره بالثقة بوعد الله والأمل في المستقبل .
أعاذنا الله من شر الشيطان وكيده ومكره .
من هدى القرآن — صفحة 473
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٧٣