الإطار العام : الإنسان ذلك المسؤول عن مصيره
لعل أهم الموضوعات التي تناولتها سورة الإسراء هي مسؤولية الإنسان عن أعماله في إطار الرسالة الإلهية ، وتتحدث السورة عن طائفة من المسؤوليات تجاه المجتمع ، ابتداءً من الوالدين وانتهاءً بسائر الناس .
وتعالج السورة - بتفصيل - قضية الشرك بالله الذي يمثل جذر الفساد ، وسبب تهرب البشر عن مسؤولياته .
كما تبين بتفصيل أيضاً خطط الشيطان لإغواء البشر وكيفية محاربة تلك الخطط ، ويضرب القرآن الأمثلة التاريخية العديدة .
وتبدأ السورة بقصة بني إسرائيل كمثل لمجتمع سعى مرة وتخاذل أخرى ، وتنتهي بها .
هذه جملة القول في إطار السورة ، وتلك هي خلاصة رسالات الله التي هي - في الواقعواحدة .
فبعد أن أشار القرآن إلى واقعة الإسراء فالمعراج ، ذكّرنا بأنه السميع البصير ، وبالتالي محيط بعباده علماً ، مما يوحي بضرورة التقوى منه ( الآية : 1 ) .
وخلاصة الكتاب الذي أنزله على النبي موسيعليه السلام لبني إسرائيل ألا يتخذوا من دون الله وكيلًا ( الآية : 2 ) ، ذلك أن الشرك بالله ، هو جذر كل فساد وضلال .
أفلم يكونوا ذرية الذين حملهم الرب مع النبي نوح عليه السلام في السفينة لينجيهم من الطوفان ، وكان النبي نوح عبداً شكوراً ( الآية : 3 ) .