الخسارة عاقبة الكفار
( أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ « 1 » مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 17 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ « 2 » هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً « 3 » وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ( 19 ) أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ « 4 » فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمْ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمْ الأَخْسَرُونَ ( 22 ) ) .
هدى من الآيات :
هناك فريقان في الناس لو قارنا بينهما لعرفنا إلى أي واحد منهما ينبغي الانتماء .
أولًا : المؤمنون الذين هم على طريق هدى بَيّنه لهم ربهم ، ويقودهم شاهد من الله هو الرسول والإمام ، وهم على خط تاريخي ذي تجربة غنية ، حيث موسى الشاهد جاء بكتاب بَيِّن
هامش
( 1 ) مرية : الشك .
( 2 ) الأشهاد : جمع شاهد .
( 3 ) عوجاً : العِوَج العُدول عن طريق الصواب .
( 4 ) معجزين : الاعجاز هو الامتناع عن المراد بما لا يمكن معه ايقاعه .