الإنسان بين الدنيا والآخرة
( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ « 1 » ( 15 ) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 ) ) .
هدى من الآيات :
من الشبهات التي تحوم حول قلوب الكفار ضد الرسالة ، ما يرونه من تقدم ظاهر في معيشتهم في الدنيا ، والله يذكرنا في هذا الدرس بأن للعمل جزاءه ، فمن عمل للآخرة فان جزاءه يوفر إليه هناك وفي الدنيا يعطى له نصيب منه ، ومن عمل للدنيا فإن كل جزائه يعطى له في الدنيا دون أن يبخس منه شيء ، ولكن ذلك يعني في المقابل أن جزاءهم في الآخرة هو النار ، لأن ما عملوه في الدنيا من خير قد احبط وبطل ، فلم يبق إلا أعمالهم السيئة ومسؤولياتهم التي لم يقوموا بها .
بينات من الآيات :
ما له في الآخرة من خلاق
[ 15 ] كثيراً ما يَخدع البسطاء من الناس ما يرونه من ازدهار وتقدم للكفار والمنافقين سواء لمجتمعاتهم أو لأفرادهم ، ويزعمون أنه لو كانت الرسالة صحيحة وأنها على حق ، وأعداؤها على باطل إذن لم يتقدم أعداء الرسالة في الدنيا ؟ وينسى هذا الفريق الساذج من الناس حقيقتين :
الأولى : إن دار الدنيا دار ابتلاء واختبار ، وإن الله لم يقدر الجزاء العاجل فيها لحكمة ابتلاء
هامش
( 1 ) لا يبخسون : البخس نقصان الحق .