الإطار العام : النبي إبراهيم عليه السلام رمز وأسوة
سميت هذه السورة باسم النبي إبراهيم عليه السلام رمز التوحيد ، ومحطم الأصنام ، لأنها تدور حول رسالة التوحيد التي يحملها الأنبياء عليهم السلام ويخلصون من أجلها .
وفيما يبدو من سياق دروس السورة أنها تذكرنا بالجانب الإلهي من رسالة الأنبياء ، وكيف أنهم يذكرون بالله تعالى ، بل يجسدون بدعوتهم أعلى مثل للتوحيد ، إذ لا يخشون أحداً إلا الله ، وهدفهم فقط نجاة البشرية من ظلمات التقليد والجهل والتبعية إلى نورالعقل والإيمان .
ويبدو أن سياق السورة يثير فينا الإحساس الفطري بالشكر للمنعم ، والتذكرة بأن أبرز علائم الشكر هو معرفة المنعم والتسليم له ، والعمل بأهداف النعم النبيلة .
كما تشير السورة إلى الجبت والطاغوت باعتبارهما ركائز الكفر المقيت ، وكيف سيتبرآن من الكفار في يوم القيامة . وفي مقابل ذلك تحدثت السورة المباركة عن السعادة المطلقة التي تنتظر المؤمنين بالله وأنبيائه ورسله عليهم السلام .
لقد كان النبي إبراهيم عليه السلام رمزاً وأسوة في الشكر والدعوة الصالحة ، فزاده الله من فضله ، وجعل الأنبياء عليهم السلام من ذريته الصالحة .
ويشير مقطع من السورة إلى أن الصراط الذي يدعو إليه الرسل ، هو صراط العزيز الحكيم . ولكن الصراع قد تطور ، وتجسد عناد الكفار في إرهاب أهوج ، فهددوا رسلهم بالإخراج إذا لم يخضعوا لباطلهم . غير أن الله أوحى لهم بأن الفريق الظالم هو الهالك ، لأنه تجبر في الأرض وعلا فيها بغير الحق ، فذهبت أعماله أدراج الرياح . كما يبين النص القرآني ما يعاكسه من ثبات عمل المؤمنين .