الله ، فما الرد الأفضل للرسول ؟ .
( قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) ولأن الله هو الحق وقد شهد على الرسالة ، فلا يهم بعدها إن شهد الكفار أو لم يشهدوا أليس الله هو الشاهد الأكبر .
( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) لكي يقرب الله فكرة صدق الرسول للكفار فإنه يعطيهم مقاييس يؤمنون بها ، فما داموا هم بشر فإنهم سوف يؤمنون بالمقاييس البشرية ، فهم إن كذبوا الرسالة ، فإن هناك آخرين يحملون العلم يصدقون الرسول ، ومن ظاهر هذه الآية يبدو أن المراد من ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) هم بعض علماء أهل الكتاب الذين كانوا يقرون برسالة النبي محمد صلى الله عليه وآله إستناداً إلى ما يجدونه من تأييد للرسالة المحمدية في كتبهم السماوية ، وقد وردت الروايات الكثيرة من المعصومين عليهم السلام التي تؤكد أن المعني بهذه العبارة هو أمير المؤمنين عليه السلام ، والأئمة المعصومين من ذريته عليهم السلام ، ولا ريب في أن أئمة الهدى هم أبرز مصاديق ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ، فقد سُئل الإمام الباقر عليه السلام عن هذه الآية ، فقال : (
إِيَّانَا عَنَى ، وَعَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَأَفْضَلُنَا وَخَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِي صلى الله عليه وآله )
« 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 229 .