الصفة الثانية الالتزام بمثياق الله
( وَلا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ ) الوثاق هو الرباط ، والميثاق : عقد مؤكد بيمين أو عهد ، وموثق الله هو ما أخذه على جميع البشر أن يعبدوه ويوحدوه ، وقد جاء في الروايات إن موثق الله هو موالاة أوليائه ، وقد أخذ الله على كل الناس موثقا فقد أخذ موثقا عاما كما قال : ( وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ ) [ المائدة : 7 ] .
وأخذ على بني إسرائيل موثقا آخر كما قال ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) [ البقرة : 83 ] .
وقد أخذ الله على النبيين ميثاقا أيضا : ( أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) [ آل عمران : 81 ] .
ولموثق الله معنيان :
أولًا : طاعة الله كما قال : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) كما سبق .
ثانياً : تجنب معصية الله والافتراء عليه : ( أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) [ الأعراف : 169 ] .
الصفة الثالثة صلة أهل البيت عليهم السلام
[ 21 ] ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ) ما أمر الله به أن يوصل هو الرحم ، وقد جاء في الحديث عن زين العابدين عليه السلام أنه قال لابنه الباقر عليه السلام :
( إِيَّاكَ ومُصَاحَبَةَ الأَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ وإِيَّاكَ ومُصَاحَبَةَ القَاطِعِ لِرَحِمِهِ فَإِنِّي وَجَدْتُهُ مَلْعُوناً فِي كِتَابِ الله عَزَّ وجَلَّ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ
( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ( 22 ) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) [ محمد : 22 - 23 ] .
وقَالَ : ( وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) [ الرعد : 25 ]
وقَالَ فِي البَقَرَةِ ( الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ )