تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

القرآن يحطم حواجز الإيمان

* وَيَسْتَنْبِئُونَكَ « 1 » أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ « 2 » بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 54 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 ) هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 56 ) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) .

هدى من الآيات :

في سياق الدروس السابقة التي كانت آيات القرآن تهدينا إلى أنها وحي من عند الله ، تحطم هذه الآيات الحواجز النفسية التي تمنع الإيمان ، ثم تذكر بأن القرآن شفاء وموعظة ، وأنه فضل ورحمة وخير مما يجمع الناس ، فتبدأ الآية الأولى بالسؤال الذي يوجهه الكفار إلى الرسول عن أن القرآن حق ؟ ويجيب الرسول ويحلف بربه الكريم أنه لحق ، أما حاجز الغرور والعزة بالأثم فإنه وهم باطل ، إذ أن الكفار ليسوا بقادرين على تعجيز أقدار الله وتفشيل خطط الرسول ، ثم لا ينفع المال والبنون ، لأنه حين يأتي العذاب ويراه الظالمون يتمنون لو قبل الله منهم أن يفتدوا عن عذاب ذلك اليوم بكل ما في الأرض لو كانوا يملكونها ، وقد بلغت الندامة أعمق أعماقهم وقضي بينهم بالقسط ، وجوزوا على أعمالهم وهم لا يظلمون ، والحاجز الاخر الذي يحول بين
هامش
( 1 ) يستنبئونك : الاستنباء طلب النبأ الذي هو الخبر . ( 2 ) لافتدت : الافتداء ايقاع الشيء بدل غيره لدفع المكروه به يقال فداه يفديه فدية .