تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

لكل أمة أجل

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 47 ) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ « 1 » إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 48 ) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلا نَفْعاً « 2 » إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 49 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ أَالآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 ) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 ) .

هدى من الآيات :

في سياق الدرس السابق حدثنا القرآن الحكيم عن مسؤولية الإنسان المباشرة عن الهداية ، حيث تنتهي عاقبة الضلالة بالخسارة الكبرى التي تلحق المكذبين بآيات الله ولقائه ، وحين يحشرهم الله للجزاء في ذلك اليوم الرهيب يعرف الناس بعضهم بعضاً ، ويزعمون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا برهة قصيرة من الوقت ، وليس المهم أن يرى صاحب الرسالة ما يعدهم الله من العذاب في الدنيا ، أو يتوفاه الله ولكنهم بالتالي يعودون إلى ربهم ، والله شهيد على مواقفهم وأفعالهم . ولكل أمة رسول ، فإذا جاء الرسول وبلغ الرسالة وأتم الحجة عليهم ، قضى الله بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ، بل يجازون بما فعلوا .
هامش
( 1 ) الوعد : خبر بما يعطي من الخير والوعيد خبر بما يعطي منه الشر . ( 2 ) نفعاً : اللذة والسرور .